حسين أنصاريان
286
الأسرة ونظامها في الإسلام
هم حجج اللَّه على خلقه ايضاً بعد الأنبياء والأئمة ، وعلى الناس اتباعهم ، إذ ان اتباع العالم الجامع للشرائط بمثابة اتباع النبي أو الامام وذلك مدعاة للنجاة والفلاح . على رب الأسرة ان يعي هذه الحقيقة وهي وجوب ان يخصص جانباً من وقته لتعلم القرآن ومعرفة الأنبياء والأئمة وولاية الفقيه ، وان يبادر إلى تعريف عائلته بهذه الحقائق أو يتولى ذلك مَنْ له اختصاص بها ، إذ ان التزود العملي من كتاب اللَّه والأنبياء والأئمة وقيادة العلماء الجامعين للشروط يعدّ موجباً لبلوغ خير الدنيا والآخرة واشراقة الحياة الطيبة . ان التخلّي عن العقل والابتعاد عن القرآن والغفلة عن الأنبياء والأئمة وتجاهل العالم الرباني ما هو الّا خسرانٌ وهلاك ومبعث لحلول الخزي في الدنيا والآخرة . وعلى افراد الأسرة إعانة رب الأسرة في هذا المجال ، وان يقدّروا له ما يقوم به من اعمال صالحة ومفيدة ويتعرفوا على التعاليم الإلهية بما وسعهم ، وهذا هو معنى التعاون على البر والتقوى ليس الّا . وإذا ما أصيب رب الأسرة بالوهن في هذا الجانب ، عى زوجته وأولاده تشجيعه وترغيبه وحثه على توفير الأرضية اللازمة لتجلّي هذه الحقائق ، اما إذا ابدى عناداً فعليهم عدم الانصياع له ولكن بالتزام الأدب والرصانة ويبادرون بأنفسهم من اجل تعلّم القرآن ومعرفة النبي والامام والعالم الرباني كي ينالوا السعادة نتيجة ما توفر لديهم من إرادة . على رب الأسرة ان يُعطّر أجواء الدار بقراءة القرآن والدعاء والمناجاة والتضرع وذكر اللَّه لا سيما الصلاة كي تتسق دنياهم مع دينهم وبذلك ينال أهل الدار حسن العاقبة .